ابن الجوزي

130

فضائل القدس

فيه فكأنما [ 50 ] مات في سماء الدنيا ، ومن مات حوله فكأنما مات فيه . قال إبراهيم ابن محمد : حدثنا محمد ابن عبد الرحمن ، عن ثور ابن يزيد ، عن خالد ابن معدان ، قال : سمعت كعبا يقول : مقبور بيت المقدس لا يعذب . أنبأنا ابن ناصر ، أنبأنا عبد الرحمن ابن منده ، حدثنا أبي ، حدثنا أحمد ابن محمد ابن إبراهيم ، حدثنا محمد ابن النعمان ، حدثنا سليمان حدثنا أبو عبد الملك ، عن مقاتل ، عن وهب ابن منبه ، قال : أهل بيت المقدس جيران اللّه ، وحق على اللّه أن لا يعذب جيرانه ، ومن دفن في بيت المقدس نجا « 2 » من فتنة القبر وضيقه . ومات ببيت المقدس عبادة ابن الصامت ، وشداد ابن أوس « 3 » ، وأبو أبيّ ابن أم حرام « 4 » ، وأبو ريحانة واسمه شمعون « 5 » ، وذو الأصابع ، وأبو محمد البخاري « 6 » . هؤلاء من أهل

--> ( 2 ) في الأصل نجى . ( 3 ) ابن أخي حسان ابن ثابت الأنصاري ، صحابي روى بعض الأحاديث عن النبي وعن كعب الأحبار وسار بعد فتح سورية إلى حمص ومنها إلى القدس حيث توفي سنة 58 . ( ابن حجر ( الإصابة ) 3 : 195 والنووي ( تهذيب ) : 312 ) . ( 4 ) عبد الله ابن عمرو ابن قيس الأنصاري صحابي محدث كانت والدته المعروفة بأم حرام خالة انس ابن مالك . انتقل إلى سورية واستقر أخيرا في القدس وكان اخر صحابي مات في فلسطين ( ابن حجر 4 : 112 ، 7 : 3 ) . ( 5 ) بالأصل سمعون ولكنه في أكثر المصادر شمعون وفي بعضها شمغون انظر ابن الأثير 3 : 4 وابن حجر 3 : 212 وابن حنبل 4 : 133 - 135 . وهو شمعون ابن يزيد ابن جنافة المعروف بأبي ريحانة . يهودي الأصل من بني قريظة الذين غزاهم النبي سنة 5 ه . وفتح حصنهم وسبيت نساؤهم وكانت ريحانة من نصيب الرسول ( ابن هشام 2 : 692 - 693 ) وقد ساهم في الفتوحات بعد اسلامه في سورية واستقر في القدس ( ابن حنبل 4 : 133 - 135 ، ابن حجر 3 : 212 ) . ( 6 ) في الأصل البخاري ولكنه يعود فيذكره ويسميه النجاري ولعله منسوب إلى بني النجار ( من الأنصار ) .